سجل الزوار تعاون معنا أخبر عنا اتصل بنا
  
   الصفحــة الرئيســة
   تعــرف على الشيـخ
   بحــوث ودراســات
   آراء ومقـــــالات
   المكتبــة العلميـــة
   الفتــــــــاوى
   تواصــل مع الشيـخ
   جــدول الــدروس

197581878 زائر

  
شرح الحائية

 
قريبا


 
 

عنوان الفتوى

ما حكم استهداف المصالح الإسرائيلية؟

رقم الفتوى  

29832

تاريخ الفتوى

11/1/1430 هـ -- 2009-01-08

السؤال

شيخنا العزيز قرأنا لبعض المشايخ في لقاء طويل خلاصته جواز استهداف أي مصلحة إسرائيلية في العالم مناصرة لإخواننا المستهدفين في غزة، هل لهذا الكلام مستند شرعي؟
وقبل ذلك هل هو صحيح ؟

الإجابة

الحمد لله وبعد
قد أمر الله بدفع الظالم عند ظلمه قدر الإمكان والوسع، ولو كان ظلمه بأخذه المال فلا يندفع عنه إلا بالقتل فيجب قتله، وهذا ما يتأكد الآن في حال أهل غزة وفلسطين عامة من وجه، ومن وجه آخر فهم أهل بلد محتل ومقاتَلون عليه، يجب صونه والدفاع عنه قال تعالى: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير) .
وأما استهداف الظالم في أي بلد فالمتقرر شرعاً رجوع ذلك إلى نفع المظلومين ومصلحتهم ودفع الظالم وردعه، فإن ثبت ذلك جاز بل وجب، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أبعد من ذلك مؤاخذة الحليف بظلم حليفه فقد جاء في صحيح مسلم من حديث عمران بن حصين قال: ( كانت ثقيف حلفاء لبني عُقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عُقيل وأصابوا معه العضباء, فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق, فقال: يا محمد, فأتاه فقال: ما شأنك؟ فقال: بم أخذتني وأخذت سابقة الحاج, يعني العضباء, فقال: أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف, ثم انصرف فناداه, فقال: يا محمد يا محمد, فقال: ما شأنك؟ قال: إني مسلم, قال : لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح, ثم انصرف عنه فناداه:
يا محمد يا محمد فأتاه فقال: ما شأنك؟ فقال: إني جائع فأطعمني, وظمآن فاسقني, قال: هذه حاجتك, ففدي بعد بالرجلين) .
والمعنى في هذا أن ثقيفاً لما نقضوا العهد الذي بينهم وبين المسلمين ولم ينكر عليهم الحلفاء بنو عُقيل صار حكم بني عُقيل كحكم ثقيف .
والجماعة لا يؤاخذون بجريرة الواحد كما لم يؤاخذ النبي صلى الله عليه وسلم يهود بني النضير بجريرة كعب بن الأشرف حينما غدر وآذى المسلمين، وكما في قصة يوسف عليه السلام لم يؤاخذ إخوته بظاهر جريرة أخيهم (قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده).
والنصوص العامة في الشريعة أن الفرد والجماعات يؤاخذون بجريرة قومهم، والحليف كذلك ما دام في ذلك مصلحة للأمة، والحليف على علم بحال حليفه ورضا به، وهذه المعاني صحيحة شرعاً في الحكم الدنيوي والأُخروي قالَ تعالى:
(وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ ‏يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ ‏جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) وهذا في حق المجالسة أخذ المجالس حُكم الجالس المتحدث بالبغي والكفر، والحليف كذلك .
والواجب على من تولى أمر المسلمين أن يتقي الله في ترك المظلومين، والاكتفاء بالإنكار مع القدرة على الصد والدفع، وما الذُل الذي يعيشه المسلمون الآن وسطوة اليهود عليهم إلا لبُعدهم عن مصالح دينهم وأمتهم وأخذهم بمصالح أفرادهم وسلطتهم قال صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) .
والأمة قوية تملك القدرة في ذبها عن نفسها وإضعاف عدوها وهزيمته، ولو أرادت القدرة لاستعدت، وأعدت العُدة، ولكنها رغبت بالدونية والضعف إيثاراً للدنيا وحباً لها وكراهية للموت، وقد قذف الله في قلوبهم الوَهَن كما جاء في السنن عنه صلى الله عليه وسلم قال: ليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت. والله تعالى أعلم

رجوع طباعة إرسال
 
 

التأذين والاقامة في أذن المولود
***

هل يجزيء الغسل عن الوضوء؟
***

التنقص من الذات الإلهية
***

إطالة شعر الرأس
***